المحقق البحراني
412
الحدائق الناضرة
شئ أنسب له من نظر الحاكم ، وحينئذ فينظر في أصل المسألة برأيه ، إنتهى . أقول : الموجود من الأقوال في المسألة هو الثلاثة الأول كما ذكره في المختلف ، ومثله السيد عميد الدين في شرح القواعد ، وهذا القول نقله الشيخ أحمد ابن فهد عن المحقق في النكت ( 1 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المسألة غير خالية من الاشكال ، والظاهر عندي ضعف القول الرابع بعد الثاني فإنه أضعف الأقوال ، وما احتج في المسالك لهذا القول من ثبوت النقص بالرواية وعدم تقديره لغة وشرعا يعني عدم تقدير الشئ ، فإنه لا يستلزم الرجوع إلى الحاكم بوجه من الوجوه ، وكيف والحكم إنما يجوز له الحكم بشئ بعد قيام دليل على عنده ، ولم يرد من الشرع تفويض الأحكام الشرعية أو تقدير المجهولات إليه يحكم فيها برأيه كما ادعاه من قوله ، وينظر في أصل المسألة برأيه ، وأي دليل دل على تفويض ذلك إليه يحكم فيه برأيه ، مع أنه مأخوذ عليه آية ورواية أن لا يحكم إلا بما أنزل الله ، وأقرب هذه الأقوال القول الأول والثالث ، بل يمكن إرجاعهما إلى قول واحد كما هو ظاهر العلامة في المختلف حيث قال : بعد اختيار مذهب ابن إدريس وهو غير مناف لما قاله الشيخ ، والله العالم . المسألة الخامسة : قد صرح جملة من الأصحاب بأنه إذا تزوج رجلان بامرأتين فأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطأها ، فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل ، وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهر ها المسمى ، وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطئ الأول ، ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث كل منهما زوجة نفسه وورثته .
--> ( 1 ) وظاهر السيد السند في شرح النافع الميل إلى هذا القول تبعا لجده قدس سرهما حيث قال بعد ذكر الوجه الذي نقلناه عن جده : ولا بأس به . ( منه قدس سره ) .